دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - الفصل الخامس خيار تبعّض الصفقة
خيار تبعّض الصفقة
« الصفقة » لغة : هو الضرب الذي له صوت ، يقال : صفَّق الطائرُ بجناحيه : إذا ضربهما. وفي الاصطلاح : عبارة عن البيع ، سمّي بذلك لأنّهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا فيجعلونها دلالة على الرضا به ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعروة البارقي : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك ».
أخرج أصحاب السنن أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى عروة البارقي ديناراً ليشتري له شاة فاشترى بالدينار شاتين ، فباع إحداهما بدينار وأتى النبي بالدينار والشاة فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم له : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك ». [١]
فإذا كانت الصفقة كناية عن البيع فتبعّضها عبارة عن تبعّض العقد الواحد ، مثلاً : إذا اشترى سلعتين ، فبانت إحداهما مستحقة للغير فعندئذ يتخيّر المشتري بين الفسخ بالردّ والقبول باسترجاع قسطها من الثمن.
ونظير ذلك : إذا اشترى سلعة ، فظهر استحقاق بعضها المشاع فيتخيّر
[١] السنن الكبرى : ٦/١١٢.