دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - الفصل السادس انتفاء الجهالة
انتفاء الجهالة الموجبة للغرر
من شرائط صحّة العقد ، عدم الجهالة ، قال الشهيد في « اللمعة » : « ويصحّ اشتراط سائغ في العقد إذا لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين ». [١]
وقال المحقّق المراغي في ضمن بيان الشروط الخارجة عن القاعدة : الشرط المؤدّي إلى جهالة في أحد العوضين. [٢]
وقال الشيخ الأنصاري : أن لا يكون الشرط مجهولاً يوجب الغرر في البيع ، لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء في العوضين. [٣]
والظاهر من هذه العبارات أنّ بطلان الشرط المجهول لأجل سراية جهالة الشرط إلى جهالة العوضين ، وقد ثبت في محلّه ( باب شرائط العوضين ) أنّ الجهل بالعوض أو العوضين مبطل للبيع.
توضيحه : إنّ الشرط لما كان مرتبطاً بالعقد فيكون بمنزلة وصف مأخوذ في أحد العوضين من جهة المعاوضة ، وحكمه بمنزلة أصل العوضين ، فكما أنّ
[١] الروضة البهية : ٣/٥٠٥ ، قسم المتن.
[٢] العناوين : ٢/٢٨٨ ، العنوان ٤٦.
[٣] المتاجر : قسم الخيارات ، ص ٢٨٢ ، ولعلّ مراد الشيخ من قوله : « يوجب الغرر في البيع » هو إيجابه الجهل بأحد العوضين.