دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - الخامس إسقاطه في متن العقد
مانع من صحّة الإسقاط إلا كونه من قبيل إسقاط ما لم يجب ، وقد عرفت أنّه يكفي في صحّته ـ مضافاً إلى كونه أمراً عقلائياً ـ وجود المقتضي وهو العقد ، من غير فرق بين جعل الرؤية كاشفاً عن وجود الخيار في زمان العقد أو سبباً محدثاً ، وإن كان الإسقاط على الكشف أوضح.
ثمّ إنّ الخيار يسقط في هذه الموارد ـ بعد انعقاد العقد صحيحاً عارياً عن الغرر ـ والعقد كان عند انعقاده حائزاً لشرائط الصحّة التي منها عدم كونه غرريّاً خلافاً للشقّ الآتي.
٥. إسقاطه في متن العقداختلفت كلمتهم في صحّة إسقاطه في العقد إلى أقوال ، فمن قائل بفساد الشرط وإفساده ، وهو خيرة العلاّمة والشيخ الأعظم [١] ، إلى قائل آخر بصحّة الشرط والمشروط ، إلى ثالث مفصّل بين فساد الشرط وصحّة العقد ، وانّ الأوّل فاسد دون الثاني.
والحقّ هو القول الأوّل ، وذلك لأنّ ابتياع الشيء الغائب جاهلاً بأوصافه المطلوبة غرر لابدّ من رفعه ، والذي يتصور أن يكون رافعاً أحد الأُمور التالية :
١. جعل الخيار ؛
يلاحظ عليه : أنّ الخيار حكم شرعي مترتب على صحّة العقد فلابدّ من تحقّق الصحّة قبل الخيار حتّى يترتّب عليه الخيار ، فكيف يمكن أن تكون صحّة العقد معلّقة على جعل الخيار؟!
أضف إلى ذلك انّه لو كان جعل الخيار رافعاً للغرر [٢] لزم تصحيح بيع
[١] المتاجر ، قسم الخيارات ، ص ٢٥١.
[٢] والمراد من الغرر في المقام هو الخطر وليست الجهالة من معانيه.