دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - الثاني الإسقاط بعد العقد
مسقطات خيار المجلس
يسقط خيار المجلس بأُمور أَربعة :
الأوّل : اشتراط سقوطه في نفس العقديسقط خيار المجلس باشتراطه في متن العقد لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « المؤمنون عند شروطهم إلا ما حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً » [١] والمفروض انّ الشرط أمر جائز في نفسه فلا يشمله قوله : « إلا ما حرّم حلالاً ، أو أحلّ حراماً ».
وبعبارة أُخرى : انّ معنى قوله : « البيّعان بالخيار » انّ البيع بما هو هو مع قطع النظر عن الطوارئ والعوارض مقتض للخيار ، وهذا لا يمنع من عروض عنوان ، يمنع عن تأثير المقتضي كما هو الحال في أكثر العناوين الثانوية بالنسبة إلى العناوين الأوّلية ، فالوضوء بما هو هو واجب ولكنّه غير مانع من عدم وجوبه لأجل الضرر والحرج.
الثاني : الإسقاط بعد العقدوهذا هو المسقط الثاني الذي وصفه الشيخ بالمسقط الحقيقي ، لأنّ إسقاطه في أثناء العقد من قبيل الدفع وهذا من قبيل الرفع ، والفرق بينهما واضح ، وغنيّ عن البيان.
والدليل على صحته هو انّ المشرّع لخيار المجلس وإن كان هو الشرع ولم يكن بين العقلاء فيه عين ولا أثر ، لكنّه لا يكون سبباً لأن تختلف ماهيته مع سائر
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و٢ ، ٥.