دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ٣ جواز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط
فدلالة مثله على الوجوب آكد من الأمر بها.
ومثله المقام ، فالجملة الخبرية الحاكية عن عدم انفكاك المؤمن عن شرطه ، كناية عن وجوب الوفاء به ، وأنّ رغبته إلى الوفاء بالشرط بلغت إلى حدّ يخبر عن كون المؤمن غير منفكّ عن شرطه في الخارج.
٢. مرسلة « المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى اللّه » [١] بناء على أنّ الاستثناء من المشروط عليه ، أي أنّ المؤمنين ملتزمون بشروطهم إلا من عصى اللّه بالتخلّف.
٣. موثقة إسحاق بن عمّار مسندة إلى علي عليهالسلام كان يقول : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم ». [٢] والأمر آية الوجوب.
٤. انّ الشرط إمّا جزء من المثمن أو الثمن ، فإذا كان تسليم الثمن والمثمن واجباً تكليفاً بحكم قوله سبحانه : ( أَوفوا بالعُقُود ) يكون القيام بالشرط أيضاً واجباً مثله.
ثمّ إنّ الوجوب التكليفي يستتبع وجوباً وضعياً بمعنى لزوم الشرط وضعاً كلزوم المشروط.
الثالث : جواز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرطهل يجوز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط عند الامتناع أو لا يجوز؟ وليس المراد من الإجبار ، إقدام المشروط له بنفسه بل المراد إرجاع الأمر إلى الحاكم الشرعي حتى ينتصف منه له ; الأقوى هو الجواز ، وذلك لأنّ وجوب الوفاء ليس حكماً تكليفياً صرفاً بل تكليفاً يستتبع حقّاً للمشروط له ، فيجوز له الإجبار ، ضرورة
[١] المستدرك : ١٣ ، الباب ٥ من أبواب الخيار ، الحديث ٣.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٥.