دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - الثالث التصرّف المغيّر في المعيب
صور هذا النوع من الإسقاط في خيار الغبن ، وأوضحنا حال الإشكالات المتوهّمة حول هذا القسم من المسقطات.
الثالث : التصرّف المغيّر في المعيبإذا تصرّف في المعيب تصرّفاً مغيّراً على نحو يصدق عليه أنّ العين ليست باقية على حالها يسقط الردّ دون الأرش ، سواء أكان قبل العلم أو بعده ، كشف عن الرضا بالعقد ـ إذا كان بعد العلم ـ أم لا. ويدلّ على ذلك روايتان :
١. مرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً ، فقال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خِيط أو صُبغ ، يرجع بنقصان العيب ». [١]
والملاك في الرواية في الأخذ بالردّ وعدمه ، هو بقاء العين بحالها ، وعدم بقائها ، من غير فرق بين كونه قبل العلم بالعيب أو بعده ، كشف عن الرضا أو لا.
٢. صحيحة زرارة [٢] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، ولم يُتبرّأ إليه ، ولم يُبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك العوار ، وبذلك الداء ، انّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ». [٣]
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٣.
[٢] وصفها الشيخ الأنصاري بالصحّة مع انّ في سندها « موسى بن بكير » وهو لم يوثّق في الأُصول الرجالية.
[٣] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٢.