دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - ثبوت الخيار في الشرط الفاسد على القول بانّه ليس بمفسد
فلو تزوّج المرأة بمتعة وشرط الميراث ، فظاهر الرواية أنّ المرأة لا ترث ، فلازم ذلك انّ العقد يصحّ دون الشرط.
٣. حديث بريرة حيث اشترتها عائشة وأعتقتها ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا عليها أنّ لهم ولاءها ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الولاء لمن اعتق ». [١]
فالرواية تدلّ على أنّ العتق كان صحيحاً وتلازم صحّةُ العتق صحّةَ البيع المشتمل على الشرط الفاسد ، فلو كان مفسداً لما صحّ البيع ولا العتق.
٤. رواية زرارة قال : إنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى أبداً ، في حياتها ولا بعد موتها ... ، فسأل الإمام الصادق عليهالسلام عن ذلك ، فأجابه الإمام عليهالسلام : « لك الحقّ ، اذهب وتزوّج وتسرّ ، فإنّ ذلك ليس بشيء ، وليس شيء عليك ولا عليها ». [٢]
بقي هنا أمران :
الأوّل : ثبوت الخيار في الشرط الفاسدقد تعرّفت على وجود الخيار للمشروط له إذا تخلّف المشروط عليه عن القيام بالشرط الصحيح أوعدم وجوده في المبيع. وإنّما الكلام في ثبوته في الشرط الفاسد ، ومحلّ الكلام فيما إذا كان هناك تخلّف ، كما إذا شرط النتيجة وكان فاسداً كملكية الخنزير والخمر ، أو شرط الفعل كجعل العنب خمراً وهو بعد لم يقم به ، لا ما إذا لم يصدق التخلّف كما إذا جعل العنب خمراً.
ففي المسألة قولان :
[١] الوسائل : ١٤ ، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل : ١٥ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، الحديث ٢.