دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - حصيلة البحث
٢. الأخذ بالقيد ( المشتري ) ، وحمل المطلق على المقيّد ، ولا ترجيح لأحد الأمرين.
و مع هذين الاحتمالين المتساويين لا يتعيّن الأخذ بإطلاق « صاحب الحيوان » وإن ورد في روايتين.
حصيلة البحث١. تضافرت الروايات على أنّ الخيار للمشتري وبما أنّها في مقام التحديد ، يؤخذ بالقيد.
٢. روى محمد بن مسلم : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان » لكن لا يمكن الأخذ بإطلاقه ، لأنّها مروية عنه بصورة أُخرى : « صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » وهو أخص من الأُولى ، فيؤخذ منه بالقدر المتيقّن ، أي صاحب الحيوان المنطبق على المشتري.
٣. إنّ صاحب الحيوان وإن كان ينطبق على البائع فيما إذا باع الحنطة بفرس ، أوعلى المتبايعين ، لكنّه ورد في موثّقة ابن فضّال مقيّداً بالمشتري ، وقد عرفت أنّ الأمر يدور بين حمل القيد على الغالب ، أو تقييد المطلق بالقيد ولا مرجّح.
وبذلك يعلم أنّ ما ذهب إليه المشهور هو الأقوى حسب صناعة الفقه.
نعم بالنظر إلى حكمة الخيار يمكن القول بثبوته فيما لو باع حيواناً بحيوان ، أو جعل الثمن حيواناً كما عليه الشهيد الثاني في « المسالك ». [١]
[١] المسالك : ٣/٢٠٠.