دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - الدليل على هذا النهوع من الخيار من الأخبرا العامّة والخاصّة
دلّت طائفة من الأخبار على صحّة اشتراط كلّ شرط في العقد إلا ما خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله ، كقوله : « المسلمون عند شروطهم ، إلا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ ». [١] وليس شرط الخيار في مدّة مضبوطة ممّا خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله.
٣. الأخبار الخاصّة
هناك أخبار وردت في صحّة خصوص هذا الخيار.
أ : ما روي عن عبد اللّه بن سنان بسند معتبر عند المشهور ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في حديث قال : « وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الوقت فهو من مال البائع ». [٢] والمراد من الشرط في الرواية هو شرط الخيار ، وكون التلف في الرواية من مال البائع ومحسوباً عليه لقاعدة خاصة في باب الخيار ستوافيك في موردها. [٣]
ب : ما روي عن السكوني بسند معتبر ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : « ليُشهد انّه قد رضيه فاستوجبه ، ثمّ لِيبعْه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع ، فقد وجب عليه ». [٤]
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٢ ؛ ولاحظ سائر أحاديث الباب.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ٨ من أبواب الخيار ، الحديث ٢.
[٣] كلّ مبيع قد تلف في زمن الخيار فهو ممّن لاخيار له ، والمفروض في الرواية انّ المشتري وحده يملك حقّ الخيار دون البائع.
[٤] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٢ من أبواب الخيار ، الحديث ١.