دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - إسقاط الشرط الفاسد بعد العقد لتصحيحه على القول بانّه مفسد
١. ذهب الشيخ الأعظم إلى عدم الخيار ، قائلاً : بأنّ مدرك الخيار الإجماع وقاعدة لا ضرر.
أمّا الإجماع ، فالقدر المتيقّن منه هو التخلّف عن الشرط الصحيح.
وأمّا قاعدة لا ضرر فانّ الشارط إمّا عالم بفساد الشرط أو جاهل مقصّر ، فالعالم مقدّم على الضرر ، وأمّا الجاهل فالقدر المتيقّن من القاعدة نفي الضرر غير الآتي عن تقصير المتضرر والمفروض أنّ الجاهل مقصّر.
٢. ثبوت الخيار ، لأنّ دليل الخيار في غير خياري المجلس والحيوان هو بناء العقلاء وهم لا يفرّقون بين الشرط الصحيح والشرط الفاسد ، خصوصاً مع جهل الشارط ، لأنّ المشروط له وإن تعاهد مع المشروط عليه ولكن كان تعاهده على البيع مع شرط خاص ، فإذا ألغى القانون أو الشارع القيدَ وانسحب الحكمُ من الأكثر إلى الأقلّ ، فللمشروط له أن يتوقّف في لزوم الوفاء قائلاً بأنّ التعهّد كان على الأكثر ، والتسليم وقع على الأقل ، فله أن يقبل وله أن يُردّ ولا يعدّ تراجعه نقضاً للعهد.
الثاني : إسقاط الشرط الفاسد بعد العقدإذا قلنا بأنّ الشرط الفاسد ليس مفسداً للعقد فلا موضوع لهذا البحث ، لأنّه ساقط بحكم الشرع ; إنّما الكلام على القول بأنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد ، فهل يصحّ إسقاط الشرط الفاسد لغاية إصلاح العقد؟ قولان :
الأوّل : الصحّة ، وذلك لأنّ التراضي حصل على العقد المجرد عن الشرط فيكون كتراضيهما عليه حال العقد.
الثاني : البطلان ، قائلاً بأنّ التراضي إنّما ينفع إذا يتعلّق بما وقع عليه العقد