دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - الرابع التصرّف في المثمن أو الثمن
تمكّنهما من الفسخ والإمضاء ، فلأجل انّ المتعاقدين وإن كانا متمكّنين من الإمضاء والفسخ ، ولكن ربما لا يكونان جازمين بأحد الطرفين ويتوقف الجزم على التروّي في مجلس البيع ، وقد أكرها على التفرّق.
الرابع : التصرّف في المثمن أو الثمنإنّ كون التصرّف مسقطاً لخيار المجلس على وجه يأتي في خيار الحيوان مما لم يظهر بين الفقهاء خلاف فيه ، وقد ورد في الروايات انّ التصرّف في الحيوان آية رضاه بالبيع قال عليهالسلام : « ... فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه فلا شرط ». [١] فكأنّ التصرّف المعبّر عنه بإحداث الحدث دليل عرفي على رضاه بالبيع ، وسقوط خياره مطلقاً ، سواء كان الخيار خيار حيوان ، أو خيار مجلس أو غيرهما.
التحقيق
ربّما استثني من ثبوت خيار المجلس موارد أربعة ذكرها الشيخ الأنصاري وهي :
١. من ينعتق على أحد المتبايعين ، ٢. العبد المسلم المشترى من الكافر ، ٣. شراء العبد نفسه ، ٤. المبيع غير القابل للبقاء كالجمد في الجو الحار.
اذكر ما هو الدليل على استثناء هذه الموارد عن إطلاق الدليل ، أعني : البيّعان بالخيار؟ وما هو المحذور الشرعي للقول بثبوته فيها؟
لاحظ : المتاجر ، قسم الخيارات ، ص ٢١٨.
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ١.