دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - مسقطات خيار الغبن
العرفية لا الحقيقية ، فلو كان التفاوت يسيراً فلا يعدّ نقضاً للشرط بخلاف ما إذا كان فاحشاً.
وأمّا ما هو المعيار في القلة والكثرة ، فلا شكّ أنّ المرجع هو العرف ، ولا يمكن إعطاء ضابطة كلّية في المقام ، لأنّه يختلف نظر العرف من حيث اختلاف المبيع من جهة العزّة والندرة ، أو الكثرة والوفرة ، ومن حيث الزمان والمكان ، فربما يعدّ التفاوت في عام الجدب والغلاء تفاوتاً يسيراً ، بخلافه في زمان الخصب والرخاء ، كما أنّ ندرة الشيء وعزّته يؤثّر في قضاء العرف في كون التفاوت فاحشاً أو غير فاحش ، فالأولى إرجاع التقدير إلى العرف.
مسقطات خيار الغبنالبحث عن المسقطات فرع كون الخيار من الحقوق القابلة للإسقاط ، فنقول :
إنّ الحقوق على أقسام :
١. ما لا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، كحقّ الأُبوّة ، وحقّ الولاية للحاكم.
٢. ما يصحّ إسقاطه ، ولا يصحّ نقله ، كحقّ الغيبة ، أو الشجب ، أو الإهانة ، أو الضرب ، بناء على وجوب إرضاء صاحبه وعدم كفاية التوبة.
٣. ما يصحّ إسقاطه ونقله ، وينتقل بالموت كحقّ القصاص وحقّ التحجير.
٤. ما يشكّ في صحّة الإسقاط والنقل ، كحقّ النفقة في الأقارب كالأبوين والأولاد. [١]
[١] لاحظ للوقوف على الفرق بين الحكم والحق وأقسامه متاجر الشيخ ، قسم البيع ، ص ٧٩ مع تعليقات السيد الطباطبائي ، ص ٥٥ ، فإنّ هذا المبحث من المسائل المهمّة في الفقه الإسلامي ، وقد أُلّف في هذا المضمار رسائل.