دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - تعريف العيب عند المشهور
خيار العيب
« العيب » من المفاهيم العرفية التي يقف عليها العرف بصفاء ذهنه ولا يحتاج إلى تعريف ، قال سبحانه حاكياً عن مصاحب موسى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَساكِين يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكَانَ وَراءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلّ سَفينَة غَصْباً ) [١] ولا نحتاج في تفسير الآية إلى تعريف العيب ، وإن أردت صياغة تعريف له ، فلك أن تقول :
إنّ لكلّ شيء حسب الخلقة أو حسب موازين الصنعة ، مقياساً طبيعياً أو صناعياً يشارك فيه أغلب الأفراد ، ويعدُّ فقدان ذلك عيباً ، فالخروج عن المقياس الطبيعي أو الصناعي في الأُمور الطبيعية والصناعية على وجه يوجب رغبة الناس عنه ، عيب ؛ فخرج ما يوجب كثرة الرغبة فيه كالحدة في البصر في العبد ، والإتقان البالغ في المصنوع ، والعبد المختون بين المسلمين.
هذا ما لدينا.
مفهوم « العيب » عند المشهورعرّفه المشهور بقولهم : كلّما زاد عن الخلقة الأصلية أو نقص عنها ؛ عيناً كان
[١] الكهف : ٧٩.