دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة
٢. أخرج البيهقي : « لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه واشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار ». [١]
وأمّا من طرقنا :
١. روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « غبن المسترسل سحت ». [٢] والاسترسال : الاستئناس إلى الإنسان والثقة بما يحدّثه.
٢. روى ميسر عنه قال : « غبن المؤمن حرام ». [٣]
٣. قال الصدوق : قال الصادق عليهالسلام : « غبن المسترسل سحت ، وغبن المؤمن حرام ». [٤]
٤. حديث تلقّي الركبان ، فقد ورد فيه انّ صاحب السلعة بالخيار وقد تقدّم.
لكن الاستدلال بما ورد من طرقنا على صحّة البيع مع الخيار غير تامّ ، لأنّ الغبن إمّا يراد منه المعنى المصدري ، أو الزيادة الحاصلة بالبيع الغبني ; فعلى الأوّل تدلّ على حرمة نفس العمل ، وعلى الثاني تدلّ على حرمة الزيادة ، وعلى كلّ تقدير لا تدلّ على صحّة المعاملة وجوازها.
شرائط خيار الغبنيشترط في خيار الغبن أمران :
الأوّل : عدم علم المغبون بالقيمةإنّ المغبون إمّا أن يكون جاهلاً بالقيمة ، أو غافلاً عنها ، أوعالماً بغبنه ، أو
[١] سنن البيهقي : ٥/٣٤٨.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٧ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و٢.
[٣] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٧ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و٢.
[٤] الوسائل : ١٢ ، الباب ٩ من أبواب آداب التجارة ، الحديث ٤.