دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - في مسقطات خيار الحيوان
الأوّل : ما يدلّ على أنّ مطلق التصرّف وإن لم يكن مغيّراً للعين مسقط للعين ، صحيحة علي بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ فقال : « الخيار لمن اشترى » ـ إلى أن قال : قلت له : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس؟ قال : فقال : « إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته ». [١]
الثاني : ما يدلّ على أنّ التصرّف المغيِّر للعين هو المسقط ، ونقتصر على روايتين :
١. روى الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام في الرجل اشترى من رجل دابّة فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر ، أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردّها في الثلاثة الأيّام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟ فوقع عليهالسلام : « إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء غن شاء الله ». [٢]
وجه الدلالة : إنّ السائل طرح تصرّفين في ذيل سؤاله
أ : الحدث الذي يحدث فيها.
ب : الركوب الذي يركبها فراسخ.
والاول : هو التصرّف المغيّر كما مثّل الراوي في صدر كلامه من أخذ الحافر وإنعالها.
والثاني : هو التصرّف غير المغيّر ، وقد جعله الراوي موضوعاً مستقلاً بشهادة أنه عطفه على الحدث الذي يحدث فيها.
ولكن الإمام خصّ الإسقاط بالقسم الأوّل دون الثاني وقال : « إذا أحدث
١ و ٢. الوسائل : ١٢ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ٣ و٢.