دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - في مسقطات خيار الحيوان
فيها حدثاً » ولم يقل : « أو ركب ظهرها » وهذا يدل على أنّ التصرّف المغيّر هو المسقط لا مطلق التصرّف وإلا لما ترك ذكر الركوب.
٢. ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها؟ فقال : « إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ». [١]
وجه الاستدلال : أنّه لو كان مطلق التصرّف مسقطاً لسقط الخيار ، لأنّ المفروض انّ المشتري حلبها وشرب لبنها ، فإذا لم يكن مثل ذلك مسقطاً بشهادة تجويز الردّ فسقي الدابة وتعليفها أو استخدام الأمة لبعض الأُمور لا يكون مسقطاً بطريق أولى.
وبذلك يقيّد ما دلّ على أنّ مطلق التصرّف مسقط بما دلّ على أنّ المسقط هو التصرّف المغيّر.
بقي هنا سؤال ، وهو انّ الإمام عدّ لمس الأمة وتقبيلها أو النظر إليها بما يحرم عليه قبل الشراء في رواية علي بن رئاب من المسقطات ، ومن المعلوم أنّ هذه الأُمور ليست تصرّفاً مغيّراً؟
والجواب : أنّ ما جاء فيها يختصّ بالأمة دون غيرها وفي الأمة أيضاً يختص بباب خيار الحيوان. وعلى ذلك فلا يتعدّى إلى غير الأمة في خيار الحيوان ، ولا فيها إلى غير خيار الحيوان كخيار العيب ، فلأجل ذلك جعلوا المسقط في خيار العيب في الأمة الوطء ، وتضافرت الروايات في كونه مسقطاً ، ولو كان النظر واللمس مسقطاً ، يلزم عدم استناد السقوط في مورد إلى الوطء لكونه مسبوقاً بهما دائماً.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٣ من أبواب الخيار ، الحديث ١.