دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - ما هو مختار المشهور في خيار العيب؟
السكة فيه مضطربة مخالفة لسكة السلطان ، فذلك عيب ، وهو مخيّر بين الرد واسترجاع الثمن ، وبين الرضا به ، وليس له المطالبة ببدل ، لأنّ العقد تناول عينه ووقع عليها ولا يجوز له إبداله. [١]
ترى أنّه ذكر حكم الإبدال ولم يذكر الأرش.
ويظهر ذلك القول من فقهاء السنّة ، فليس عندهم إلا الردّ وأخذ الثمن ، قال ابن قدامة : إنّه متى علم بالمبيع عيباً ، لم يكن عالماً به ، فله الخيار بين الإمساك والفسخ سواء أكان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً ، وإثبات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خيار التصرية تنبيه على ثبوته بالعيب ، ولأنّ مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب. [٢]
ما هو المشهور عند الأصحاب؟قد عرفت ما هو الرائج عند العقلاء وبعض الأصحاب ، غير أنّ المشهور عند أصحابنا هو التخيير بين الردّ وأخذ الأرش ، وانّهما في عرض واحد ، وإليك بعض نصوصهم :
قال المفيد : فإن كان المبيع جملة وظهر العيب في بعضه ، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الذي وجده فيه ، وإن شاء ردّ جميع المتاع واسترجع الثمن ، وليس له ردّ المعيب دون سواه. [٣]
وتبعه الشيخ في « النهاية » [٤] ، وسـلاّر في « المراسم » [٥] وابن حمزة في « الوسيلة » [٦] ، وابن إدريس في « السرائر ». [٧]
[١] المهذّب : ١/٣٦٦.
[٢] المغني : ٤/١٧٩.
[٣] المقنعة : ٥٩٧.
[٤] النهاية : ٣٩٢.
[٥] المراسم : ١٧٥.
[٦] الوسيلة : ٢٥٦.
[٧] السرائر : ٢/٢٩٦.