دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - مسقطات خيار التأخير
المغروسة في الأذهان من أنّ هذا الخيار لأجل ذبّ الضرر عن جانب البائع ، وهو موجود في الشخصي دون الكلّي ، لا أقول إنّ الحكم دائر مدار الضرر ، ولكن يمكن أن يكون قرينة على الانصراف.
مسقطات خيار التأخير
يسقط هذا الخيار بأُمور :
١. إسقاطه بعد الثلاثة قولاً وفعلاً.
٢. إسقاطه في الثلاثة قولاً وفعلاً ، وليس الإسقاط في هذا القسم من قبيل إسقاط ما لم يجب ، لما عرفت من كفاية وجود المقتضي وهو العقد فيصح إسقاطه كسائر الخيارات كالمجلس والحيوان.
٣. اشتراط سقوطه في متن العقد ، ووجه الصحّة ما ذكرناه.
وأمّا سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة ، فالأقوى عدم سقوطه لظهور الروايات في أنّ التأخير تمام الثلاثة علّة تامّة للخيار ، والبذل بعده لا تأثير له في إزالة الخيار ؛ ولو شكّ في بقاء الخيار وعدمه ، فإطلاق الروايات الدال على بقاء الخيار مطلقاً ، سواء أبذل بعد الثلاثة أم لا ، كاف في رفع الشكّ من دون حاجة إلى استصحاب بقاء الخيار.
ولو أخذ البائع الثمن بعد الثلاثة من المشتري ، فلو نوى عند الأخذ الالتزامَ بالبيع فالخيار يسقط ، وإلاّ فلا ، هذا حسب الثبوت; وأمّا الإثبات ، فالظاهر انّه يحكم عليه بالإسقاط إذا كان عالماً بالموضوع والحكم ، فلا يقبل منه تفسير الأخذ بغير هذا الوجه.