دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - الفصل الثالث تملّك المبيع بالعقد لا به وبانقضاء الخيار
٢. دلالة العمومات والإطلاقات على حصول الملك بالعقد بداهة ظهورها في أنّ العقد علّة تامّة لجواز التصرّف الذي هو من لوازم الملك.
٣. الروايات الظاهرة في مذهب المشهور ، ونذكر من الكثير ، القليلَ.
أ : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » [١] فانّ صدق البيّع فرع تحقّق البيع بمفهومه ، وتحقّقه يلازم حصول الملكية قبل الافتراق.
ب : ما يدلّ من الروايات على سقوط خيار المشتري بالتصرّف في المبيع بلمس الأمة ، وتقبيلها أو النظر إلى ما يحرم عليه قبل الشراء ، أو أخذ الحافر ونعل الدابّة ، فإنّ ظاهر هذه الروايات ، أنّ هذه التصرّفات ـ التي هي من شؤون المالك ـ جائزة للمشتري ومباحة قبل التصرّف وبه يسقط خياره.
ففي صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام : ... قيل له : وما الحدث؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ». [٢]
وفي رواية أُخرى عنه : قلت له : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس؟ قال : فقال : « إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ، فقد انقضى الشرط ولزمته ». [٣]
وظاهر الرواية ثبوت الحلية للمشتري قبل التصرّف ، وأمّا التصرّف فلا دور له إلا في إيجاب العقد وإضفاء اللزوم عليه ، لا أنّ التصرّف بإسقاطه الخيار يحدث الملكية والحلّية معاً.
ج : خبر بشار بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال : « نعم ، لا بأس به » ، فقلت له :
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ١.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و٣.
[٣] الوسائل : ١٢ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و٣.