دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - لو اشترى ما يفسد من يومه
ومثله مطالبة الثمن بعد الثلاثة فالظاهر أنّه لا يدلّ على الإسقاط ، إذ من المحتمل أن يكون لأجل استكشاف حال المشتري وانّه هل هو مستعد لدفع الثمن فيمضى العقد ، أو لا ، فيفسخ ، فلو ادّعى ذلك يقبل منه.
ثمّ إنّ خيار التأخير غير فوري لإطلاق الروايات.
لو اشترى ما يفسد من يومهلو اشترى ما يفسد من يومه ولم يجئ بالثمن. ففي مرسلة محمّد بن أبي حمزة : في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن؟ قال : « إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلاّ فلا بيع له ». [١]
وفي خبر [٢] زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في حديث قال : « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ». [٣]
إنّما الكلام في تبيين ما هو المقصود من « ما يفسد من يومه » فهنا احتمالان :
١. المراد منه ما يفسد قرب دخول الليل ، فيكون الخيار في أوّل أزمنة الفساد.
يلاحظ عليه : بأنّ الخيار لا يجدي في هذا الحال.
٢. أنّ المراد منه هو اليوم مع ليله ، ، فالمفسد هو مبيته ، فيكون للبائع مجال لبيعه من غيره قبل المبيت.
[١] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ١١ من أبواب الخيار ، الحديث ١.
[٢] في سنده حسن بن رباط ، ولم يوثّق ، لكن الروايتين عمل بهما المشهور.
[٣] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ١١ من أبواب الخيار ، الحديث ٢.