رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - المقام الثاني سنّ البلوغ في الأُنثى، وفيه أقوال
فقد أفتى في كتاب «النهاية» وكتاب الحجر من «المبسوط» بالتسع، وأفتى في كتاب الصوم من «المبسوط»بالعشر، وبما أنّ كتاب الحجر متأخر، وضعاً عن الصوم فقد عدل عمّا في الصوم، أو أراد منه إكمال التسع الذي يعلم بدخول العشر.
٩. وقال ابن إدريس في «السرائر»: والمرأة تعرف بلوغها من خمس طرائق: إمّا الاحتلام، أو الإنبات، أو بلوغ تسع سنين، وقد ذكر شيخنا أبوجعفر (رحمه الله) في «مبسوطه» في كتاب الصوم عشر سنين[ ١ ]، وفي «نهايته» تسع سنين وهوالصحيح، فإذا بلغتها وكانت رشيدة سلَّم الوصي إليها مالها، وهو بلوغها الوقت الذي يصحّ أن تعقد على نفسها عقدة النكاح ويحل للبعل الدخول بها بغير خلاف بين الشيعة الاثني عشرية، ـ والحيض والحمل ـ وهكذا يذكر في الكتب، والمحصّل من هذا بلوغ التسع سنين، لأنّها لا تحيض قبل ذلك ولا تحمل قبل ذلك فعاد الأمر إلى بلوغ التسع سنين.[ ٢ ]
١٠. وقال ابن سعيد: وبلوغ المرأة والرجل بالاحتلام، وتختص المرأة بالحيض وبلوغ عشر سنين.[ ٣ ] ولعلّه أراد الدخول في العشر ليكون دليلاً على كمال التسع.
١١. وقال ابن حمزة: في كتاب الخمس: وبلوغ الرجل بأحد ثلاثة
[١] وقد مرّ عدوله عنه في كتاب الحجر أيضاً، و كأنّه (قدس سره) لم يقف على عدوله في ذلك الكتـاب.
[٢] السرائر:١/٣٦٧، كتاب الصوم.
[٣] الجامع للشرائع:١٥٣، كتاب الصوم.