رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦ - القول الأوّل استمرار الولاية عليها
إلى هنا وقفت على أدلّة القول الأوّل، ولكنّها ـ مع تماميتها سنداً ودلالة ـ لايمكن الإفتاء بمضمونها لجهات:
) فكيف لايعتبر رضا البنت في نكاحها بعد ما كبرت وبلغت مبلغ النساء.وأمّا السنّة، فقد تضافر عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: «رفع عن أُمّتي ما استكرهوا عليه» وقد وراه الصدوق بسند صحيح في باب التسع من كتاب الخصال.[ ١ ]
الثانية: كونها موافقة لفتوى مشاهير العامة، وقد عرفت أنّ مالك والشافعي وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق ذهبوا إليه. نعم ذكر في الحدائق ما هذا نصّه: إنّ مذهب العامة في الصدر الأوّل كانت على وجه يعسر ضبطه وتتعذّر الإحاطة به لما ذكره علماء الفريقين من أنّ مدار مذهبهم في الأعصار السابقة على من نصبه خلفاء الجور للقضاء، فترفع إليه الفتوى في جميع الأقطار، ولهذا قيل إنّ المعتمد في زمن هارون الرشيد على فتاوى أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة قالوا قد استقضاه الرشيد واعتنى به حتّى لم يُقَلّد في بلاد العراق والشام ومصر إلاّ من أشار إليه أبويوسف، وفي زمن المأمون على يحيى بن أكثم القاضي، وفي زمن المعتصم على أحمد بن أبي داود القاضي وهكذا.
[١] الخصال: ٤١٧ ح٩، باب التسع.