رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - نظرية ابن حمزة وعدم ضمان المنافع المستوفاة
ب. المقبوض بالعقد الفاسد.
ج. المقبوض بالعقد الصحيح.
إلاّ أنّه لا يمكن الأخذ بالعموم.
أمّا الأوّل فلأنّه باطل لضرورة الفقه إذ لو عمّه يكون معنى ذلك أنّ كلّ من اغتصب مال الغير وانتفع به مدّة مديدة لا يضمن المنافع المستوفاة في مقابل ضمانه للعين المغصوبة وهذا هو الّذي قضى به أبو حنيفة[ ١ ] وقد وصفه الإمام الصادق(عليه السلام) بقوله: «بمثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركاتها»[ ٢ ]، فهذا الاحتمال باطل جدّاً.
بقي الاحتمال الثاني والثالث الّذي نعبّر عنه بالضمان المعاوضي سواء كان العقد صحيحاً أم كان فاسداً لكن مورد الرواية قرينة على أنّ المراد بالضمان هو الضمان المعاملي الصحيح، بأن يكون المشتري مالكاً شرعاً للمبيع ويستغله، ففي هذا المورد تكون الغلة في مقابل الثمن الّذي دفعه إليه فاللام في الضمان تشير إلى هذا النوع من الضمان.
وأمّا الضمان المعاوضي الّذي لم يمضه الشارع ولم تحصل الملكية للمشتري فعموم الرواية بالنسبة إليه مورد تأمل، خصوصاً على ما قلنا من أنّ غرض الرواية أنّ انتفاع المشتري بالمال في مقابل انتفاع البائع بالثمن فيكون هذا مقابل هذا، وهذا يختص بما إذا كان هناك معاملة صحيحة وملكية محققة.
[١] المغني:٥/٤٠٠; المبسوط للسرخسي:١١/٥٤ـ٥٧.
[٢] الوسائل:١٣، الباب١٣ من أبواب الإجارة، الحديث١. وهي صحيحة أبي ولاّد الحناط الّتي تاتي في الأمر السابع من هذا الفصل.