رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - الثالث الحقوق ليست اعتبارات مختلفة
هو السلطنة وإنّما الاختلاف في متعلقها، فلو أراد من طرح هذه الأمثلة
نفي الملك في مواردها فهو صحيح، وأمّا لو حاول نفي السلطنة فهو غير
تام.
أمّا ولاية الحاكم والأب والجد فلهما سلطنة على أموال المولّى عليه لكن في إطار مصلحته، وجواز تصرفهم في ماله من شؤون وجود السلطنة لهم عليها اعتباراً ووضعاً، كما مرّ آنفاً.
وكذلك حق الرهانة فإنّ للمرتهن سلطاناً على العين لجواز استيفاء حقه ببيعها عند الامتناع عن الوفاء، ونظيره حق التحجير فإنّ له سلطة على ما حُجّر ليست لغيره إذا فرض هناك تشاحّ.
وعلى كل تقدير فلامانع من ارجاع الاعتبار في هذه الموارد إلى السلطة الاعتبارية وإن شئت قلت السلطة الوضعية. نعم كل مورد يفقد السلطة الوضعية بل كان اعتباراً محضاً لغاية وأثر خاص فهوليس من الحق المصطلح، بل هو حق بالمعنى اللغويّ أو عطف إلى الحق المصطلح طرداً للباب.[ ١ ]
والّذي يدلّك على اعتبار مفهوم السلطنة في مفهوم الحق، هو أنّ الحق تقوم بأمرين: ذي الحق ومَن عليه الحق، فلا يتصور الحق المصطلح إلاّ إذا كان هناك مَن عليه الحق، بخلاف الملك فهو إضافة قائمة بالمالك والمملوك عليه، ولا يتوقف على تصور المملوك عليه.
[١] سيوافيك الكلام في هذه الموارد في نهاية الفرع الرابع.