رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - الرسالة الرابعة مَنْ لم يمرّ بميقات ولا بما يحاذيه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .
أمّا بعد; فهذه رسالة وضعتها لبيان حكم مَنْ لا يمرّ بميقات ولا بما يحاذيه محاذاةً قريبة، كأكثر الحجّاج الوافدين من بلادهم النازلين في جدّة، حيث ان جدّة أو بعض مناطقها تحاذي الجُحفة ولكن محاذاة بعيدة، فما حكم مَنْ لا يمر بميقات ولا بما يحاذيه؟
اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ الآفاقي (النائي) يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الّتي وقّتها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لمن يمرّ بها [ ١ ]، أو ممّا يحاذيها محاذاة عرفيّة، كما إذا كان الحد الفاصل بين الميقات ومهلّه، بضع كيلومترات.
أخرج الكليني بسند صحيح عن عبدالله بن سنان الثقة عن الإمام الصادق (عليه السلام)قال: «من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الّذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء» .[ ٢ ]
[١] الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث، ٢ و ٣ وغيرهما.
[٢] الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١ .