رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - الرابع ما هو الأصل في المسألة
تارة يكون الشك في صحة الجماعة حدوثاً وأُخرى يكون بقاءً، فإن كان الأوّل فالمرجع أصالة عدم انعقاد الجماعة، لأنّ انعقادها إنّما يكون بجعل الإمامة للإمام من المأموم في ظرف اجتماع الشرائط، فإذا شُكّ في شرطية شيء مفقود أو مانعية شيء موجود ـ للإمام أو المأموم أو الائتمام ـ فقد شُك في الانعقاد الملازم للشك في حصول الإمامة للإمام والمأمومية للمأموم، والأصل العدم في جميع ذلك، وبعبارة أُخرى الشك في المقام في ترتب الأثر على الجعل المذكور ومقتضى الأصل عدمه.[ ١ ]
وربّما يتصور أنّ الأصل العملي محكوم بالإطلاقات الواردة في صلاة الجماعة، وذلك لأنّ مقتضى الإطلاقات الواردة في صلاة الجماعة عدم اشتراط شيء من تأخّر المأموم عن الإمام أو عدم تقدّمه عليه، غاية الأمر خرج منها ما إذا لم تكن الصلاة إلاّ على جهة واحدة وعلى خط مستقيم فيشترط فيه التأخر، أو عدم التقدم، وأمّا إذا أمكنت الصلاة استدارة وعلى جميع الجهات فالإطلاقات الواردة في باب الجماعة محكمة لا يشترط فيها شيء لا عدم التقدّم ولا عدم التأخّر.
»، ومن المعلوم أنّها ليست في مقام البيان لشرائط الجماعة، فإنّ الروايات الواردة في الحث[١] مستمسك العروة: ٧ / ٢١٧ .