تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٦٨٦٣ ـ محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي القرشي السهمي
| فدارت رحانا واستدارت رحاهم | ومنا [١] ومنهم ما تزول المناكب | |
| إذا قلت قد استهزموا [٢] برزت لنا | كتائب حمر وارجحنت كتائب | |
| وقالوا : نرى من رأينا أن تبايعوا | عليّا فقلنا : بل [٣] عليّا نضارب | |
| فأبنا وقد نالوا سراة رجالنا | وليس لما لاقوا سوى الله حاسب | |
| فلم أر يوما كان أكثر باكيا | وأكثر حريبا كميّا يكالب [٤] | |
| كأنّ تلالي البيض فينا وفيهم | تلألؤ برق تهامة ثاقب |
قال : فرد عليه محمّد بن علي بن الحنفية فقال [٥] :
| لو شهدت جمل مكانك [٦] أبصرت | مقام لئيم وسط تلك الكتائب | |
| أتذكر [٧] صفّينا وموقف خيلنا | ولم نشهد الصفّين عند التضارب | |
| وتذكر يوما لم يكن لك فخره | وقد ظهرت فينا عليك الجلائب | |
| فأعطيتمونا ما نقمتم أذلّة | على غير تقوى الله والضّرب [٨] واصب [٩] |
وقد روي هذا الشعر لابيه عمرو بن العاص.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو بكر الخرائطي ، ثنا أبو عاصم ـ يعني ـ النبيل قال : قال عمرو بن العاص :
| ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي | بصفّين يوما شاب منها الذوائب | |
| عشية جاء أهل العراق كأنهم | من البحر موج صفقته الجنائب | |
| فقالوا : نرى في رأينا أن تبايعوا | عليّا فقلنا إنّنا سنضارب |
[قال ابن عساكر :][١٠] كذا وجدته ، والخرائطي لم يدرك أبا عاصم [و] روي هذا الشعر لعبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد تقدّم في ترجمته.
[١] عجزه في وقعة صفّين : سراة النهار ما تولي المناكب.
[٢] وقعة صفّين : ونوا.
[٣] وقعة صفّين : بل نرى أن تضاربوا.
[٤] عجزه في وقعة صفّين : ولا عارضا منهم كميّا يكالب.
[٥] الشعر في وقعة صفّين ص ٣٧١.
[٦] وقعة صفّين : مقامك.
[٧] ليس في وقعة صفّين.
[٨] الجلائب : العبيد يجلبون من بلد إلى غيره.
[٩] وقعة صفّين : «والدين واصب». وقوله : واصب يعني أن طاعته دائمة واجبة أبدا.
[١٠] زيادة منا للإيضاح.