تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٦٩٨٤ ـ محمد بن المحسن بن أحمد أبو عبد الله السلمي ، المعروف بابن الملحي
ومات يوم الخميس لخمس ليال خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنبأنا مكي بن محمّد ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال :
وفي هذه السنة ـ يعني ـ سنة ثمان وثلاثين ومائتين مات الربيع بن ثعلب [١] ، ومحمّد بن المتوكّل بن أبي السّري ، وكذلك قال ابن حبّان : في وفاة ابن أبي السّري.
٦٩٨٤ ـ محمّد بن المحسن بن أحمد أبو عبد الله السّلمي ، المعروف : بابن الملحى
شيخ من أهل الأدب ، له نظم ونثر ، وكان أبوه قد غلب على حلب ، ووليها مدة ، وكان معه بها ثم عاد إلى دمشق فسكنها إلى أن مات.
وحكى لي أخوه أحمد أن أصلهم من ملح قرية بحوران ، فكانوا يعرفون ببني الملحي ، ثم قيل : الملحي استخفافا.
ولقي أبو عبد الله جماعة من أهل الأدب ، وسمع عدة من الدواوين ، وكانت عنده كتب أدبية كثيرة.
كتب لي بخطه جزءين سمّى فيهما جماعة ممّن لقيه بدمشق ، وأنشدني لهم أشعارا وكان مدمنا لشرب الخمر ، وله فيها أشعار.
[فمما][٢] أنشدني لنفسه في أبي طاهر جعفر بن دواس :
| لقد فخرت جلّق بالأمير | أبي طاهر المطلوب المعرب | |
| [تراه المجالس زينا لها | كذلك تلقاه في الموكب][٣] | |
| فأقسم بالمصطفى أنه | هو العذر للزمن المذنب | |
| فتى صاغه الله من طيب | فكم في تغنّيه من طيب | |
| وتغنى عن الزمر أوتاره | غناء الأناب عن المخلب |
وأنشدني أبو عبد الله قال : ومما أنشدني وكتب لي بخط يده ـ يعني ـ أبا محمّد جعفر ابن أحمد بن الحسين السراج قوله في القاضي ابن أبي عقيل :
[١] راجع سير أعلام النبلاء ١١ / ٣٨٣ فقد ذكر العديد من الذين ماتوا في هذه السنة ومنهم : الربيع بن ثعلب ومحمد ابن أبي السري.
[٢] زيادة عن «ز».
[٣] استدرك البيت من «ز».