تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦١ - ٧٠٠١ ـ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الزهري
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنبأنا حمزة ، أنبأنا أبو أحمد ، ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، ثنا مالك بن عبد الله بن سيف ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا الليث قال : قال ابن شهاب : ما صبر أحد قطّ على العلم صبري ، ولا نشره أحد قط نشري ، فأمّا عروة فبئر لا يكدرها الدلاء ، وأمّا ابن المسيّب فانتصب للناس ، فذهب اسمه كل مذهب.
أخبرنا أبو بكر الشحامي ، أنبأنا أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن عبد الله ، أنبأنا ابن الشّرقي ، ثنا محمّد بن يحيى ، ثنا سعيد بن [أبي][١] مريم ، ثنا الليث قال : قلت لابن شهاب : يا أبا بكر ، لو وضعت للناس هذه الكتب ودونتها ، وتفرغت ، قال : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ، ولا بذله بذلي ، قد كان عبد الله بن عمر يجالس فلا يجترئ عليه أحد يسأله عن حديث إلّا أن يأتيه إنسان فيسأله عن مسألة ، فيهيّجه على الحديث أو يبتدئه بالحديث ، وكنا نجالس سعيد بن المسيّب فلا نسأله عن حديث حتى يأتيه إنسان فيسأله فيهيّجه ذلك ، فيحدّث بالحديث ، أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدّث به ، قال ابن أبي مريم : هذا أو نحوه.
أخبرنا أبو المعالي الفارسي ، أنبأنا البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله ، ثنا يعقوب [٢] ، حدّثني ابن بكير ، حدّثني الليث ، عن جعفر بن ربيعة قال : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة؟ قال : أما أعلمهم بقضايا رسول الله ٦ وقضايا أبي [٣] بكر وعمر وعثمان ، وأفقهم فقها وأعلمهم بما مضى من الناس فسعيد بن المسيّب ، وأمّا أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ، ولا تشأ أن تفجّر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلّا فجرته ، قال عراك : وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب ، فإنه جمع علمهم جميعا إلى علمه.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا علي بن محمّد بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، ثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا الحميدي ، ثنا سفيان قال : قيل للزهري : لو
[١] زيادة عن «ز».
[٢] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٢٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٣٣٧ ومختصرا في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٢٩.
[٣] تحرفت بالأصل إلى «أبو».