تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٦ - ٦٩٣٧ ـ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري الحاكم الكرابيسي الحافظ
إسحاق الحافظ ، أنبأنا أبو العبّاس عبد الله بن عتّاب الخزاعي بدمشق ، حدّثنا عيسى بن حمّاد ـ يعني ـ ابن الزّغبة التّجيبي ، أنبأنا الليث ـ يعني : ابن سعد ـ عن يزيد بن أبي حبيب ، عن يزيد ابن محمّد ، عن محمّد بن جعفر ، عن عبد الله بن واقد أن [١] عبد الله بن عمر قال : إن رسول الله ٦ قال : «لا تمنعوا النساء خطاهن من المساجد» [١١٦٤٨].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ـ بقراءتي عليه ـ عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال [٢] : قال محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق القاضي أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة ، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف المعتصمين بسنن المصطفى ٦ ، المذابين عن حريمهم ، والمنصفين [٣] فيما يعتقده في أهل بيته وصحابته ، شهد نيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، فعدله أبو عمرو الحيري ، ولم يزل من المقبولين إلى أن قلّد القضاء في مدن كثيرة بخراسان ، وإنما سمع الحديث أوّل ما سمع وهو ابن نيّف [وعشرين][٤] سنة ، فسمع بنيسابور ثم رحل إلى طبرستان ، ثم دخل الرّيّ ، وسمع ببغداد ، وسمع بالحجاز ، وسمع بالجزيرة والشام ، وصنّف ; على كتاب البخاري ومسلم في الصّحيح ، وعلى كتاب أبي عيسى الترمذي ، وصنّف كتاب الأسامي والكنى [٥] ، والعلل ، والمخرّج على كتاب المزني ، وكتاب الشروط ، وكان عارفا به ، وصنّف الشيوخ والأبواب.
أنبأنا أبو نصر القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال [٦] : وكان مقدّما ـ يعني ـ أبا أحمد في العدالة أوّلا ، ثم ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة إلى أن قلّد قضاء الشاش ، فحكم بها أربع [٧] سنين وأشهرا [٨] وآخره قلّد قضاء طوس ، فدخلتها وهو على القضاء ، فكنت أدخل عليه والمصنّفات بين يديه ، فيقضي بين اثنين ، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف [٩] ، ثم انصرف إلى نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، ولزم
[١] بالأصل : «بن» والمثبت عن «ز».
[٢] راجع سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٣] بالأصل : «والمصنفين» والمثبت عن «ز» ، وسير الأعلام.
[٤] الزيادة للإيضاح عن «ز» ، وسير أعلام النبلاء.
[٥] طبع منه أربعة أجزاء بتحقيق يوسف بن محمد الدخيل إلى آخر من كنيته : أبو خنساء.
[٦] سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٧] بالأصل : «أربع عشر» والمثبت عن «ز» ، وسير الأعلام.
[٨] بالأصل و «ز» : «وأشهر» تحريف ، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
[٩] من هنا إلى قوله : وأريد. سقط من «ز».