تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٢ - ٧٠٠١ ـ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الزهري
أنك سكنت المدينة ورحت إلى مسجد الرسول ٦ وقبره تعلم الناس منك ، فقال : إنه ليس ينبغي أن أفعل حتى أزهد [١] في الدنيا وأرغب في الآخرة.
قال : وقال سفيان : ومن كان مثل الزهريّ.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي ، أنبأ أحمد [٢] بن جعفر الإمام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ـ هو ابن أبي إسرائيل ـ قال : سمعت سفيان يقول : قيل للزهري : لو جلست إلى سارية ، فقال : إنّي إذا فعلت ذلك وطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي أن يقعد ذلك المقعد إلّا رجل زهد في الدنيا.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، حدّثني جدي ، ثنا الحكم بن أسلم ، ثنا سفيان بن عيينة قال : قالوا للزهري : لو جعلت آخر عمرك تقيم بالمدينة في مسجد رسول الله ٦ تجلس إلى عمد من عمدها وتفتي الناس ، فقال : إنّي لو فعلت ذلك وطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي لي أن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ـ في كتابه ـ ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي ابن أحمد عنه ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، ثنا أبي ، ثنا محمّد بن إبراهيم بن سالم ، ثنا زيد بن خرشة ، ثنا سعيد بن يحيى ، عن ابن [٣] عيينة قال قائل للزهري : لو جلست في حلقة بالمدينة ، فإنه قد احتيج إليك ، قال : إذا لوطئ [٤] عقبي وينبغي لمن فعل هذا أن يكون زاهدا في الدنيا ، راغبا في الآخرة [٥].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن الحسين ، أنبأنا أبو محمّد بن درستويه ، أنبأنا يعقوب [٦] ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا سفيان قال : قيل للزهري : لو أنك الآن في آخر عمرك أقمت بالمدينة ، ولزمت مسجد رسول
[١] تحرفت بالأصل إلى : «أن هذا» والمثبت عن «ز».
[٢] في «ز» : محمد.
[٣] تحرفت بالأصل إلى : «أبي» والمثبت عن «ز».
[٤] بالأصل : «إذا توطئ» والمثبت عن «ز».
[٥] البداية والنهاية ٩ / ٣٤٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ ـ ١٤٠) ص ٢٣٤.
[٦] رواه يعقوب بن سفيان الفسوي ١ / ٦٤٢.