تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢١ - ٧٠٠١ ـ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الزهري
كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا أن لا نعلمه [١] أحدا من المسلمين.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت : أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو الطيّب المنبجي ، ثنا عبيد الله بن سعد الزهريّ ، ثنا يعقوب بن [٢] إبراهيم ، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : كان الزهريّ ينصرف من عند عروة أو [٣] الأعرج أو بعض العلماء وقد سمع منهم ، فيقول لجارية له فيها لكنة : حدّثنا عروة ، ثنا الأعرج ، ثنا فلان ، فإذا أكثر عليها قالت : والله ما أدري ما تقول ، فيقول : اسكتي لكاع فإنّي لست أريدك إنّما أريد نفسي.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، حدّثنا جدي يعقوب قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : الزهريّ لا ينكر له أن يقول في الحديث عن عدة ، قال علي مثل الزهريّ وقتادة والأعمش هؤلاء أصحاب الحديث ، قال معمر : ينكر للزهري ، والزهري كان يتمرغ [٤] في أصحاب أبي هريرة أنى يروي الحديث عن عدة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، ثنا محمّد بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن سعد ، حدّثنا عمّي عن أبيه قال : قيل للزهري : زعموا أنك لا تحدّث عن الموالي قال : أخبركم عن ذلك إنّي كنت لقيت نافعا فسمعت منه ، ثم لقيت سالما بعده ، فسألته عما سمعت من نافع فحدّثنيه ، وكان سالم أوثق عندي وأثبت من نافع ، فتركت نافعا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة [٥] ، حدّثني [٦] نوح بن حبيب ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر قال : قلت للزهري : ذكروا أنك لا تحدّث عن الموالي ، قال : إنّي لأحدّث عنهم ، ولكن إذا وجدت أبناء أصحاب رسول الله ٦ من المهاجرين والأنصار ، قال : فما أصنع بغيرهم.
[١] كذا بالأصل ، وكتب فوقها : «نمنعه» وفي «ز» : نمنعه.
[٢] تصحفت بالأصل إلى : «عن» والمثبت عن «ز».
[٣] في «ز» : «عروة بن الأعرج» خطأ.
[٤] في «ز» : تفرغ.
[٥] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٤١٣.
[٦] من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل.