تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٧٠٠١ ـ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الزهري
العباس محمّد بن يعقوب ، ثنا محمّد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا إسحاق بن عيسى الطباع [١] ، عن مالك بن أنس قال : قال الزهريّ : وجدنا السخيّ [٢] لا تنفعه التجارب.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ [٣] ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين.
وأخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنبأنا أبو الحسين [٤] بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان [٥] ، قالا : حدّثنا إبراهيم ابن المنذر ، ثنا داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : كان ابن شهاب من أسخى الناس ، فلمّا أصاب تلك الأموال قال له مولى له ـ وهو يعظه : ـ قد رأيت ما مرّ عليك من الضيق والشدّة ، فانظر كيف تكون وأمسك عليك مالك ، فقال له ابن شهاب : ويحك ، إنّي لم أر الكريم تحكمه التجارب ، وفي رواية أبي عبد الله : ويحك إنّي لم أر السّخي تنفعه أو تحكمه التجارب.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أحمد بن الحسين [٦] ، أنبأنا أبو عبد الله ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن علي الباشاني [٧] الهروي ، قدم علينا حاجا ، قالا : سمعنا أبا عبد الله محمّد بن العباس يقول : سمعت [٨] أبا الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مخلد يقول : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدّثني محمّد بن إدريس الشافعي أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدّان ، فقال : لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك ، فتكون قد حملت على أمانتك ، قال : فوعده أن يقصر ، فمرّ بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد العسل ، فوقف به رجاء فقال : يا أبا بكر ، هذا الذي افترقنا عليه؟ فقال له ابن شهاب : انزل ، فإنّ السخاء لا تؤدّبه التجارب.
[١] سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٤٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٦.
[٢] بالأصل : «السخاء» والمثبت عن «ز» ، والمصدرين.
[٣] بعدها في «ز» : نا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ.
[٤] تحرفت في «ز» ، إلى : الحسن.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٣١.
[٦] تحرفت في «ز» إلى : الحسن.
[٧] بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : «الماساني» والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى باشان قرية من قرى هراة.
[٨] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن «ز».