تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - ٧٠٠١ ـ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الزهري
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبو الحسن [١] بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو محمّد بن زبر ، ثنا عبد الرّحمن ـ يعني ـ ابن محمّد بن منصور ، ثنا الأصمعي ، أنبأنا إسحاق [٢] بن يحيى بن طلحة ، عن الزهريّ قال : دخلت على عبد الملك بن مروان ، فلم أحدّثه إلّا عن قرشي ، فقال لي عبد الملك : وما لك والأنصار؟ رأيت الأنصار فإنك تجد عندهم علما ، قال : فأتيتهم فوجدت عندهم علما.
قال : وقال لي عبد الملك : من أنت؟ قلت : أنا ابن شهاب. قال : قد كان لك أبّ نعّار [٣] في الفتن ، فقلت : قد عفوت عن هذا وشبهه.
أخبرنا أبو بكر محمّد [٤] بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمّد بن [سعد][٥] ، أنبأنا [٦] محمّد بن عمر ، ثنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز قال : سمعت الزهري يقول :
نشأت وأنا غلام لا مال لي مقطع من الديوان ، فكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي ، وكان عالما بنسب قومي ، وهو ابن أختهم وحليفهم ، فأتاه رجل فسأله عن مسألة من الطلاق ، فعيّ بها ، وأشار له إلى سعيد بن المسيّب ، فقلت في نفسي : ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله ٦ مسح على رأسه وهو لا يدري ما هذا؟ فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيّب ، فسأله فأخبره ، فجلست إلى سعيد وتركت عبد الله بن ثعلبة ، وجالست عروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام حتى فهمت [٧] ، فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السّحر ، فأممت حلقة ، وجاه المقصورة عظيمة فجلست فيها ، فنسيني القوم ، فقلت : رجل من قريش من ساكني المدينة ، قالوا : هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد وخبّرتهم بقول عمر بن الخطّاب في أمّهات الأولاد ، فقال لي القوم : هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب ، وهو
[١] أقحم بعدها بالأصل : بن الحسن.
[٢] بالأصل : «أبو إسحاق» والمثبت عن «ز».
[٣] في «ز» : «يغازي».
[٤] كتبت في «ز» ، فوق الكلام بين السطرين.
[٥] سقطت من الأصل واستدركت عن «ز».
[٦] الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٣٠ وما بعدها من طريق ابن سعد.
[٧] كذا بالأصل و «ز» ، وفي سير الأعلام : فقهت.