تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٤ - ٦٩٩٦ ـ محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن مالك بن الأوس ، ويقال ابن مسلمة بن سلمة بن خالد أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو عبد الله الأنصاري
عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [١] ، ثنا زيد بن الحباب ، أخبرني سهل بن أبي الصلت قال : سمعت الحسن [يقول :] إن عليا بعث إلى محمّد بن مسلمة فجيء به ، فقال : ما خلفك عن هذا الأمر؟ قال : دفع إليّ ابن عمك ـ يعني : النبي ٦ ـ سيفا فقال : «قاتل به ما قوتل العدو ، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضا فاعمد به إلى صخرة ، فاضربه بها ثم الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية ، أو يد خاطئة» ، قال : خلوا عنه [١١٧٠٣].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد ، أنبأنا أبو منصور النهاوندي ، أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر ، ثنا محمّد بن إسماعيل ، ثنا الحجاج ، ثنا حمّاد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن أبي بردة قال : مررنا بالرّبذة [٢] ، فإذا فسطاط محمّد بن مسلمة ، فقلنا : لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت ، قال : قال النبي ٦ : «اجلس في بيتك» هذا مختصر [١١٧٠٤].
أخبرناه بتمامه أبو الفتح [يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله ابن منده ، أنا خيثمة بن سليمان أنا الحسن][٣] بن مكرم [٤] ، ثنا يزيد بن هارون ، قال : وأنبأنا محمّد بن محمّد بن الأزهر ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا حجاج بن منهال ، قالا : ثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن أبي بردة قال :
مررت بالرّبذة فإذا فسطاط وخيمة ، فقلت : لمن هذا؟ فقيل : لمحمّد بن مسلمة ، فدخلت عليه ، فقلت : رحمك الله ، إنك من هذا الأمر بمكان ، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت ، فقال : إنّ رسول الله ٦ قال لي : «إنها ستكون في أمّتي فتنة وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك فائت بسيفك أحدا ، فاضرب به عرضه ، واكسر نبلك ، واقطع وترك» ، فقد كان ذلك ، وفعلت ما أمرني به رسول الله ٦ ، فإذا سيفه معلق بعمود الفسطاط ، فاستنزله ثم انتضاه فإذا السيف من خشب ، فقال : قد فعلت ما أمرني به رسول الله ٦ ، واتخذت هذا أهيّب به الناس [١١٧٠٥].
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، ثنا يزيد ، أنبأنا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي
[١] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦ / ٢٨٦ ـ ٢٨٧ رقم ١٨٠٠١.
[٢] الربذة بفتح الراء والباء والذال من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها ، على طريق الحجاز.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن «ز».
[٤] في «ز» : بكره.