تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - ٦٨٦٣ ـ محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي القرشي السهمي
| لو شهدت جمل مقامي ومشهدي | بصفين يوما ، شاب منها الذّوائب | |
| غداة أتى أهل العراق كأنّهم | من البحر لجّ ، موجه متراكب | |
| وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا | شهاب [١] حريق رفعته الجنائب | |
| فقالوا لنا : إنّا نرى أن تبايعوننا [٢] | فقلنا : بل نرى أن نضارب | |
| فطاروا إلينا بالرماج كأنهم [٣] | وطرنا إليهم ، بالأكف قواضب [٤] | |
| إذا ما أقول : استهزموا اعترضت لنا | كتائب منهم وارجحنّت [٥] كتائب | |
| فلا هم يولّون الظهور فيدبروا | فرارا كفعل الخادرات الدوائب [٦] |
قال ابن شهاب : فأنشدت عائشة أبياته هذه ، فقالت : ما سمعت بشاعر أصدق شعرا منه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمّد بن خسرو ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن [أيوب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو الحسن : أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن][٧] علي الكسائي الهمذاني ، ثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي.
قال : وحدّثني نصر هو ابن مزاحم ، حدّثني عمر بن سعد قال : وقال محمّد بن عمرو بن العاص : شعر [٨] :
| فلو شهدت جمل مقامي ومشهدي | بصفين يوما شاب منها الذوائب | |
| غداة غدا أهل العراق كأنهم | من البحر موج موجه [٩] متراكب | |
| وجئناهم نمشي صفوفا تخالنا [١٠] | سحاب خريف صفقته الجنائب | |
| فطارت إلينا بالرماح كماتهم | وطرنا إليهم بالرماح [١١] القواضب |
[١] عجزه في أسد الغابة : سحائب جون رفقته الجنائب : والجنائب : الرياح.
[٢] في «ز» : «تبايعوا عليا» وفي أسد الغابة : تبايعوا عليا ... تضاربوا.
[٣] صدره بالأصل : فطارت علينا بالرماح كماتهم.
[٤] القواضب : السيوف ، يقال : سيف قاضب أي قاطع.
[٥] ارجحنت : ارتفعت وذهبت.
[٦] عجزه في أسد الغابة : ونحن كما هم نلتقي ونضارب.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك لتقويم السند عن «ز».
[٨] الأبيات في وقعة صفّين لنصر بن مزاحم المنقري ص ٣٧٠ ـ ٣٧١.
[٩] في وقعة صفّين : لجّة.
[١٠] في وقعة صفّين : كأننا.
[١١] كذا بالأصل ، و «ز» : «بالخفاف» وفي وقعة صفّين : والسيوف.