تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٦٩٧٥ ـ محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح أبو الحسن النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ
ومحمّد بن المسيّب الأرغياني ، وأحمد بن محمّد الأزهري ، وأقرانهم من أهل نيسابور ، وسمع بالريّ من أحمد بن جعفر بن نصر ، ومحمّد بن صالح السروي [١] ، وسمع ببغداد من محمّد بن جرير الطبري ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني [٢] وطبقتهم ، وسمع بالكوفة من علي بن العبّاس المقانعي ، ونظرائه ، وسمع بمكة : من محمّد ابن جعفر الديبلي ، وسمع بمصر من علي بن أحمد [بن سليمان المعروف بعلان وأشباهه ، وسمع بالشام من أحمد بن عمير بن جوصا ، وأبي الجهم بن طلاب][٣] المشغرائي [٤] ، وسمع بالجزيرة من أبي عروبة الحراني وغيره ، وكان عبدا صالحا ، ثبتا حافظا ، صنّف العلل والشيوخ والأبواب ، وحدّث ببغداد قديما في أيّام أبي بكر بن أبي داود ، ثنا عن الحجّاجي أبو حازم العبدوي ، وأبو بكر البرقاني ، أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي.
أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، قال [٥] : كان أبو الحسين الحجّاجي من الصالحين المجتهدين في العبادة ، وكان يمتنع وهو كهل عن الرواية ، فلمّا بلغ الثمانين لازمه أصحابنا [٦] بالليل والنهار حتى سمعوا : «العلل» ، وهو نيّف وثمانون جزءا ، والشيوخ وسائر المصنّفات ، صحبت أبا الحسين نيّفا وعشرين سنة بالليل والنهار ، فما أعلم أنّي علمت أن الملك كتب عليه خطيئة.
وحدّثنا أبو علي الحافظ في مجلسه للإملاء [قال :] حدّثني أبو الحسين بن يعقوب ، وهو أثبت من حدّثنا عنه اليوم ، فذكر عنه حديثا [٧].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يقول : ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين ، وأنا ألقبه بعفّان لثبته ، ولعمري أنه كما قال أبو علي ، فإن فهمه كان يزيد على حفظه [٨].
أخبرنا أبو القاسم ، وأبو الحسن قالا : ثنا ـ وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا ـ أبو بكر
[١] بالأصل : البيروتي ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٢] بالأصل : الميداني ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٤] بالأصل : «الشغراني» تصحيف ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٥] سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٤١.
[٦] في «ز» : أصحابه.
[٧] سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٤١.
[٨] المصدر السابق.