تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٥١١٠ ـ علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن أبي دلف القاسم بن عيسى أبو نصر بن أبي القاسم العجلي الأمير الحافظ البغدادي المعروف بابن ماكولا
أحمد بن محمّد بن سلفة يقول : سمعت محمّد بن سعدون بن المرجى القرشي العبدري الحافظ يقول : وأظني أنا سمعته من أبي عامر وإلّا فهو لي إجازة منه قال : سمعت أبا عبد الله محمّد بن أبي نصر الحميدي الحافظ يقول : ما راجعت أبا بكر الخطيب في شيء إلّا وأحالني على الكتاب وقال : حتى أبصره ، وما راجعت الأمير أبا نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في شيء إلّا وأجابني حفظا كأنه يقرأه من كتاب [١].
وسمعت أخي أبا الحسين الفقيه يقول : قال لي الشيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن مرزوق بن عبد الرزّاق الزعفراني لما بلغ الإمام أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ـ رضياللهعنه ـ أنّ ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه المؤتلف وصنّف في ذلك تصنيفا وحضر عنده ابن ماكولا سأله الشيخ الإمام أبو بكر عن ذلك فأنكر ولم يقر به ، وقال : ينسبني الناس إلى ما لست أحسنه ، فاجتهد الشيخ الإمام أبو بكر في أن يعترف في بذلك ، وحكى له ما كان من عبد الغني بن سعيد الحافظ في تتبعه أوهام أبي عبد الله بن البيع في كتاب المدخل ، وحكايات عدة في هذا المعنى ، وقال : أرني إيّاه ، فإن يكن صوابا استبعدته منك ولا أذكره إلّا عنك ، فأصرّ على الإنكار ، وقال : لم يخطر هذا ببالي قط ، ولست أبلغ هذه الدرجة ، أو كما قال ، فلما مات الخطيب أظهر كتابه ، وهو الذي سمّاه كتاب : «مستمر الأوهام على ذوي النهي والأحلام» أبي الحسن الدارقطني ، وأبي محمّد عبد الغني بن سعيد ، وأبي بكر أحمد بن علي الخطيب ، وهو في عشرة أجزاء لطاف [٢].
أنشدنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [٣] قال : وجدت بخط أخي أبي نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن جعفر لنفسه :
| أقول لنفسي قد سلا كل واحد | ونفّض [٤] أثواب الهوى عن مناكبه | |
| وحبط [٥] بما يزداد إلّا تجدّدا | فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به |
[١] المستفادة من ذيل تاريخ بغداد ٢٠٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٥٧٤ وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٠٤ ومعجم الأدباء ١٥ / ١١٠.
[٢] انظر سير أعلام النبلاء ١٨ / ٥٧٤ ومعجم الأدباء ١٥ / ١١٠ وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٠٤.
[٣] الأصل : المحلى ، تصحيف.
[٤] بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن المختصر.
[٥] كذا بالأصل ، وفي المختصر : وحبك ما يزداد.