تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٤٩٨٨ ـ علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ
وإسماعيل بن العبّاس الورّاق ، وإبراهيم بن حمّاد القاضي ، وعبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال ، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ، ومن بعدهم.
حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم بن بشران ، وحمزة بن محمّد بن طاهر ، والأزهري ، والخلّال ، والجوهري ، والتّنوخي ، وعبد العزيز الأزجي ، وأبو بكر بن بشران ، والعتيقي ، والقاضي أبو الطّيّب الطبري ، وجماعة غيرهم.
وكان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيح وحده وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال ، وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة ، والثقة [١] والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث ؛ منها القراءات فإنّ له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب. وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أوّل القراءات وصار القرّاء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ، ويحذون حذوه ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلّا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام ، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد ، وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه ، ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر ، وقيل : إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء ؛ وسمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق [٢] يقول : كان أبو الحسن الدّار قطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر ، فنسب إلى التشيّع لذلك.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ نا عبد العزيز التميمي قال : كتب إليّ أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي ، وحدّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي [٣] عنه
[١] كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : والفقه.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٤٣.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٤٧.