تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٧ - ٤٩٧٣ ـ علي بن عبد الملك بن سليمان بن دهثم أبو الحسن الطرسوسي الفقيه الأديب
هشام بن عبد الملك اليزني [١] ، نا بقية بن الوليد ، حدّثني ورقاء بن عمرو بن ثوبان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ٦ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة» [٩٠٩٥].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن دهثم الطّرسوسي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن داود التميمي الكتّاني الأذني ـ بأذنة ـ نا محمّد بن سليمان لوين ، نا مالك ، عن الزهري ، عن أنس قال :
دخل رسول الله ٦ يوم الفتح مكة ، وعلى رأسه المغفر ، فقيل له : هذا ابن خطل متعلقا بالأستار ، فقال النبي ٦ : «اقتلوه» [٩٠٩٦]
قال لوين : ما كان النبي ٦ ليظلم إنّما كان رجلا أسلم ثم ارتد ، فقال : «اقتلوه».
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت الأستاذ أبا سهل محمّد بن سليمان [٢] يقول : قدم علينا الطّرسوسي الدّهثمي بغداد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، قال الحاكم : فقلت لأبي الحسن كيف رويت عن هؤلاء وإنّما وردت العراق بعد العشرين؟ فقال : قد كان أبي حملني إلى العراق ، وأنا صغير للسّماع منهم ، ثم ردّني إلى طرطوس.
قال الحاكم : علي بن عبد الملك بن سليمان بن إبراهيم الفقيه الطّرسوسي ، أبو الحسن ، وكان أديبا فصيحا ، كان يتكلم في الفقه على مذهب الشافعي ، والكلام على مذهب المعتزلة ، وكان فصيح اللسان ، بديع الخط ، إلّا أنه كان متهاونا بالسماع والرواية ، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى الموصلي ، وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي وأقرانهم ، ولمّا ورد نيسابور شهد له الأستاذ أبو سهل بالعلم والتقدم ولم يزل يحرم إلى أن حجر ، والله نسأل العافية. سكن نيسابور ، وبها توفي لخمس بقين من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
[١] إعجامها ناقص بالأصل وصورتها : البرني.
[٢] هو أبو سهل محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن هارون الحنفي الصعلوكي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٣٦.