تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٤ - ٤٩٧٠ ـ علي بن عبد القادر بن بزيع بن الحسن بن بزيع أبو الحسن الطرسوسي الصوفي
وبينهما مكاتبة ، فعملت رسالة شافية مشبعة ، وبيّنت له فيها وجه الصواب ، ومعاني الإعراب ، وإن كان جائزا ما قاله من غير القرآن وتصاريف الكلام ، لكن القراءة سنّة ، ومحجّة متبعة ، وكتب إليه جماعة من أهل العلم في ذلك من سفاقس ومن المهدية ، ومن سائر مدائن أفريقية ، إذ أهل العلم عندنا بالمغرب متحسسون متيقظون لحفظ الشريعة ، وتصحيح القوانين ، فمن سمعت منه كلمة خارجة عن قانون كتب إليه ، أو قيل له ، فإن قال : وهمت [١] أو نسيت قبل ذلك منه ، وإن ناظر عليها اجتمعت جماعة الفقهاء وحرر معه الكلام ولا يترك ورأيه.
قال الشيخ عبد المعطي : وضمنت في آخر الرسالة هذا المقطوع ، قال الشيخ : فلمّا وصل إلى المقرئ حرز الله جميع ما كتب إليه به قال : ما انتفعت إلّا برسالة الشيخ أبي محمّد عبد المعطي الناصري ، ورجع عن مقالته ، واهتدى إلى الصواب ، والأبيات :
| توكّلت في أمري على الله وحده | وفوّضت أمري كله لإلهي | |
| ولست كمن إن قال رأيا يقوله | وباهى به يا ويح كلّ مباهي | |
| أسائل عند المشكلات إذا اعترت | أولي العلم عما هي لأعرف [٢] ما هي | |
| وأجتنب الدعوى اجتناب امرئ له | من العقل عن طرق الغواية ناهي | |
| تناهى لعمري في الجهالة كلّ من | رأى أنه في علمه متناهي |
٤٩٧٠ ـ علي بن عبد القادر بن بزيع [٣] بن الحسن بن بزيع [٤]
أبو الحسن الطّرسوسي الصّوفي [٥]
سكن مسجد أبي صالح.
وحدّث عن أبي النضر محمّد بن يوسف الفقيه ، وأبي الفضل محمّد بن أحمد بن محمّد الجارودي الحافظ الهروي [٦] ، وأبي بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس النسوي [٧] ، وأبي عبد الله الحسين بن محمّد بن فنجوية ، وأبي عبد الله محمّد بن
[١] بالأصل : «وهممت» ، والمثبت يوافق عبارة المختصر.
[٢] كذا بالأصل ، وفي المختصر : لأعلم.
[٣] في المختصر : بزيغ.
[٤] في المختصر : بزيغ.
[٥] بعدها زيد في المختصر : الصيمري.
[٦] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥٣٨.
[٧] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٨.