تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٣٥ - ٥١٧٤ ـ عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن ازداد بن سراح ابن عبد الرحمن أبو حفص البغدادي الواعظ المعروف بابن شاهين
عمر في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين ، وأول ما كتبت الحديث مما عقلته ـ وكتبت بيدي ـ في سنة ثمان وثلاثمائة وكان لي إحدى عشرة [١] سنة ، وكذا كتب ثلاثة من شيوخنا في هذا السن ، فتبركت بهم. فأما شيخنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، فأملى علينا أملاء قال : وجدت في كتاب جدي أحمد بن منيع : ولد ابني أبو القاسم عبد الله بن محمد يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين ومات يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة وصليت عليه ودفن بباب التبن ، وأول ما كتب سنة خمس وعشرين عن إسحاق الطالقاني وغيره ، فكان ابتداء كتبه للحديث ـ يعني وله إحدى عشرة [٢] سنة ـ وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وما في آخر سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وكان عمره تسعين سنة ، وأول ما كتب فيما بلغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين ، وصليت عليه ودفن بباب الكوفة ، وأما عبد الله بن سليمان بن الأشعث فإنه ذكر أنه قال : ولدت سنة ثلاثين ومائتين ، وسمعته يقول : رأيت جنازة إسحاق بن راهويه وكنت مع ابنه في الكتاب. وأول ما كتب عن محمد بن سلمة المرادي بمصر ، سنة إحدى وأربعين ومائتين. قال : فقال لي أبي : يا بني أول ما كتبت ، كتبت عن رجل صالح ، ومات في آخر سنة ست عشرة وثلاثمائة في أيام التشريق ، وصليت عليه ودفن بباب البستان.
قال الخطيب : قوله : إن أول ما كتب عبد الله بن سليمان عن محمد بن سلمة وهم ، وإنما هو عن محمد بن أسلم الطوسي ، وقد ذكره أبو حفص في مواضع أخر على الصواب. وأوردناه في أخبار أبي بكر بن أبي داود.
قال الخطيب [٣] : وحدّثنا التّنوخي قال : قال لنا ابن شاهين : ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين ، وأول سماعي في سنة ثمان وثلاثمائة ، فتفاءلت في ذلك بشيوخي النبلاء ، ورجوت أن أكون مثلهم.
آخر الجزء السّابع عشر بعد الخمس مائة من الفرع.
[١] بالأصل : أحد عشر.
[٢] بالأصل : أحد عشر.
[٣] تاريخ بغداد ١١ / ٢٦٦.