تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١١ - ٥١٦٣ ـ عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
حدّثنا عمران بن عصام الضّبعي عن شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين أن النبي ٦ قال : «هي الصّلاة منها شفع ومنها وتر» [٩٣٨٠].
ذكر أبو محمّد بن زبر فيما نقلته من كتاب أبيه أبي سليمان ، أنا العبدي ، عن المدائني قال : لما أبى [١] عبد العزيز بن مروان أن يجيب عبد الملك إلى ما أراد قال عبد الملك : اللهمّ إنه قطعني فاقطعه ، فلما مات عبد العزيز قال أهل الشام : إنه ردّ على أمير المؤمنين أمره ، فدعا عليه فاستجيب له ، وقال عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان : هل قارفتما حراما قط؟ قال : لا والله ، قال : الله أكبر نلتماها إذا وربّ الكعبة.
قال [٢] : وكتب الحجاج إلى عبد الملك يزيد له بيعة الوليد ، وأوفد وفدا في ذلك عليهم عمران بن عصام العمري [٣] ، فقام عمران خطيبا فتكلم ، وتكلم الوفد وحثوا عبد الملك وسألوه ذلك وأنشأ عمران يقول [٤] :
| أمير المؤمنين إليك نهدي [٥] | على النأي التحية والسلاما | |
| أجبني في بنيك يكن جوابي | لهم عادية [٦] ولنا قواما | |
| فلو أن الوليد أطاع فيه | جعلت له الخلافة [٧] والذماما | |
| شبيهك حول قبته قريش | به يستمطر الناس الغماما | |
| ومثلك في التقى لم يصب يوما | لدن خلع القلائد والتماما |
قال : فقال عبد الملك : يا عمران إنه عبد العزيز؟ قال : احتل له يا أمير المؤمنين.
[١] بالأصل : «أتى» ولعل الصواب ما ارتأيناه.
[٢] الخبر والشعر في تاريخ الطبري ٦ / ٤١٣ في حوادث سنة ٨٥.
[٣] كذا ورد بالأصل هنا ، ومرّ في عامود نسبه : الضّبعي وزيد في تهذيب الكمال فيه : ويقال : العنزي.
[٤] من أبيات وردت في تاريخ الطبري ٦ / ٤١٣ وبعضها في الأغاني ١٧ / ٢٧٥ ضمن خبر لابن قيس الرقيات.
[٥] الأغاني : إليك أهدي على الشحط.
[٦] في الأغاني والمختصر : لهم أكرومة.
[٧] الأغاني : جعلت له الإمامة والذماما.