تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١ - ٤٩٥٤ ـ علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد يقال أبو عبد الله ويقال أبو الفضل الهاشمي
إن كنا لنطلب لعلي بن عبد الله الخفّ فما نجده حتى نصنعه له صنعة ، والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة ، وإن كان ليغضب فيعرف فيه ذلك ثلاثا ، ويقال : إنه أوصى إلى ابنه سليمان فقيل له توصي إلى ابنك سليمان وتدع محمّدا؟ قال : إنّي أكره أن أدنسه بالوصاة ، وكان علي يخضب بالسواد.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن الفضل بن محمّد الأبيوردي المنقري [١] ، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي ، قالا : أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشرقي [٢] ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا أبو سيد يحيى بن سليمان الجعفي ، حدّثني ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب قال :
سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)[٣] فقال علي بن عبد الله : الحرج : الضيق ، جعل الله الكفارات مخرجا من ذلك ، سمعت ابن عبّاس يقول ذلك.
قال : ونا محمّد بن يحيى ، نا أحمد بن شبيب بن سعيد الحنفي ، نا أبي ، عن يونس قال : قال ابن شهاب مثله في هذا الإسناد.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٤] ، نا أحمد بن محمّد بن الفضل ، نا محمّد بن إسحاق الثقفي ، نا محمّد بن زكريا ، نا محمّد بن عبد الرّحمن التيمي ، حدّثني أبي ، عن هشام بن سليمان المخزومي أن علي بن عبد الله بن العبّاس كان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام ، وهجرت مواضع حلقها ولزمت مجلس علي بن عبد الله إعظاما وإجلالا وتبجيلا ، فإن قعد قعدوا ، وإن نهض نهضوا ، وإن مشى مشوا جميعا حوله ، وكان لا يرى لقرشي في المسجد الحرام مجلس ذكر يجتمع إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم [٥].
[١] مشيخة ابن عساكر ٢٠٦ / ب.
[٢] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت قياسا إلى أسانيد مماثلة ، وقد مرّ التعريف به.
[٣] سورة الحج ، الآية : ٧٨.
[٤] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣ / ٢٠٧.
[٥] الأصل : «مسجد الحرام» والمثبت عن حلية الأولياء.