تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٦ - ٥١٥٨ ـ عمران بن حطان بن لوذان بن الحارث بن سدوس ويقال عمران بن حطان ابن ظبيان بن لوذان بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ويقال عمران بن حطان ابن ظبيان بن معاوية بن الحارث بن سدوس أبو سماك ويقال أبو شهاب ويقال أبو معبس ويقال أبو دلان السدوسي
| يا روح كم من أبي [١][مثوى][٢] نزلت به | قد ظن ظنك من لخم وغسان | |
| حتى إذا خفته زايلت منزله | من بعد ما قيل عمران بن حطان | |
| حتى إذا أردت بي العظمى فأوحشني | ما يوحش الناس من خوف بن مروان | |
| فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له | في الحادثات هنات ذات ألوان | |
| يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن | وإن لقيت معديا فعدناني | |
| لو كنت مستغفرا يوما لطاغية | كنت المقدم في سري وإعلاني |
قال : ثم خرج حتى أتى الجزيرة ، فنزل في ضيافة زفر بن عاصم ، فسأله : ممن أنت؟ فقال : أنا رجل من الأوزاع ، وكانت له فيهم خئولة ، فأقام فيهم حولا ، فبينا هو كذلك إذ قدم رجل ممن كان معه في ضيافته روح ، فقال لزفر : هل تدري من هذا؟ قال : نعم رجل من الأوزاع فيما ذكر ، قال : بل هو رجل من أزد شنوءة ، وقد كان عند روح بن زنباع يعرف بذلك. فقال له زفر : أزدي مرة وأوزاعي مرة. إن لك لقصة ، فأعلمناها. قال : كنت طريدا آويناك ، وإن كنت خائفا أمّناك ، وإن كنت فقيرا أغنيناك ، فقال عمران : إن الله هو المغني ، وهو المؤوي ، إنما أنا ابن سبيل ، ثم خرج من عنده هاربا ، وكتب إليه برقعة فيها [٣] :
| إن التي أصبحت يعيا بها زفر | أعيا عياها على روح بن زنباع | |
| أنشا يسائلني طورا لأخبره | والناس من بين مخدوع وخداع | |
| حتى إذا انجذمت مني حبائله | كفّ السؤال ولم يولع باهلاع | |
| فاكفف كما كف روح أنني رجل | إما ضريح وإما فقعة القاع |
ثم توجه نحو عمان فلقي بريدا للحجاج بن يوسف في طريقه ذلك ، فقال له : أبلغ عني الحجاج هذين البيتين [٤] :
| أسد عليّ وفي الحروب نعامة | زبراء تنفر من صفير الصافر | |
| هلا برزت إلى غزالة في الوغى | أم كان قلبك في جناحي طائر |
[١] كذا بالأصل ، وفي ديوان شعر الخوارج والأغاني : «أخي» وفي سير أعلام النبلاء : كريم.
[٢] زيادة عن ديوان شعر الخوارج لتقويم الوزن.
[٣] الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص ١٨٠ ـ ١٨١ وانظر تخريجها فيه.
[٤] الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص ١٨٤ ، وانظر تخريجها فيه.