تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٠ - ٥١٥٨ ـ عمران بن حطان بن لوذان بن الحارث بن سدوس ويقال عمران بن حطان ابن ظبيان بن لوذان بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ويقال عمران بن حطان ابن ظبيان بن معاوية بن الحارث بن سدوس أبو سماك ويقال أبو شهاب ويقال أبو معبس ويقال أبو دلان السدوسي
وعمران بن حطّان كان رجلا من بني سدوس ، أدرك جماعة من أصحاب النبي ٦ ، وصار في آخر أمره أن رأى رأي الخوارج ، وكان سبب ذلك فيما بلغنا أن ابنة عم له رأت رأي الخوارج فتزوجها ليردّها عن ذلك ، فصرفته إلى مذهبها [١].
قال : ونا جدي [٢] ، قال : حدثت عن الأصمعي ، نا المعتمر ـ هو ابن سليمان ـ عن عثمان البتّي قال : كان عمران بن حطّان من أهل السنّة ، فقدم غلام [٣] من عمان كأنه نصل ، فغلبه في مجلس.
أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا جعفر بن أحمد بن الحسين ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، نا محمّد بن عمر ، نا محمّد بن صالح النطاح ، عن محمّد بن أبي رجاء [٤] ، أخبرني رجل من أهل الكوفة قال :
تزوج عمران بن حطّان امرأة من الخوارج ليردّها عن دين الخوارج فغيرته إلى رأي الخوارج ، وكانت من أجمل الناس وأحسنهم عقلا ، وكان عمران من أسمج الناس وأقبحهم وجها ، فقالت له ذات يوم : إني [٥] نظرت في أمري وأمرك ، فإذا أنا وأنت في الجنة ، قال : وكيف ، فقالت : لأني أعطيت مثلك فصبرت ، وأعطيت مثلي فشكرت ، فالصّابر والشاكر في الجنّة ، قال : فمات عنها عمران فخطبها سويد بن منجوف فأبت أن تزوجه وكان في وجهها خال كان عمران يستحسنه ويقبّله فشدّت عليه فقطعته وقالت : والله لا ينظر إليه أحد بعد عمران ، وما تزوجت حتى ماتت.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف.
ح وأخبرني أبو المعمّر الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو
[١] تهذيب الكمال ١٤ / ٣٨٣ من طريق يعقوب بن شيبة.
[٢] من طريق يعقوب أيضا رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ٣٨٣.
[٣] بالأصل : «غلمان من عمان كأنه يصل» والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٤] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ٣٨٤.
[٥] بالأصل : «إن» والمثبت عن تهذيب الكمال.