تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٩ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
محمّد بن الحسن بن قتيبة ، أنا حرملة بن يحيى ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال [١] :
سمعت عمّار بن ياسر بصفّين في اليوم الذي قتل فيه ينادي [٢] : أزفت الجنان ، وزوّجت الحور العين ، اليوم نلقى حبيبنا محمّدا ٦ ـ يعني أن النبي ٦ قال : «إن آخر زادك من الدنيا ضيح ـ أو ضيح [٣] من لبن [٩٣٦٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله ، أنا علي بن محمّد بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا معلّى بن أسد ، نا حاتم بن وردان ، نا علي بن زيد ، حدّثني رجل من بني سعد قال :
كنت واقفا إلى جنب الأحنف بصفّين قال : والأحنف إلى جنب عمار ، [قال : فسمعت عمارا يقول :][٤]حدّثني خليلي : «أن آخر زادك من الدنيا ضيحة لبن» ، قال : فبينا نحن وقوفا إذ سطع الغبار وقالوا : جاء أهل الشام ، فقام السّقّاء يسقون الناس ، فجاءت جارية معها قدح ، فناولته لعمّار فشرب ، وأعطى الأحنف فضلة فشرب الأحنف ، وناولني فضلة فإذا هو لبن ، فأصغيت إلى الأحنف فقلت : إن كان صاحبك صادقا ليقتلنّ الآن ، قال : وغشينا الناس فسمعته يقول :
| الجنة الجنة | تحت الأسنة | |
| اليوم ألقى الأحبة | محمّدا وحزبه |
فكان آخر العهد منه.
أخبرتنا به عاليا أم المجتبى قالت : قرئ على أبي القاسم السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا صالح بن حاتم بن وردان ، حدّثني أبي ، حدّثني علي بن زيد ، حدّثني رجل من بني سعد قال :
كنت واقفا بصفين إلى جنب الأحنف ، والأحنف إلى جنب عمّار ، فسمعت
[١] من طريق سعد بن إبراهيم الزهري رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٢٥.
[٢] استدركت اللفظة عن هامش الأصل وبعدها صح.
[٣] كذا بالأصل.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر ، كما اقتضاه السياق.