تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٥ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
السلام ، فقال : ابن يثربي ، أدنى منك وهو يريد أن يثب عليه ، فقال : لا ، ولكن أقتلك صبرا بالثلاثة الذين قتلتهم على ديني [١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أبو الحسن ، أنا أبو علي ، نا محمّد بن سعد [٢] ، أنا الفضل بن دكين ، نا موسى بن عيسى [٣] الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل قال : قال عمّار بن ياسر يوم صفين : الجنة تحت البارقة ـ يعني الظمآن ـ قد يرد الماء المأمور ، وذا اليوم ألقى الأحبة محمّدا وحزبه ، والله لو ضربونا حتى يبلّغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على الحق ، وأنّهم على باطل ، والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله ٦ ، وما هذه المرة بأبرّهن ولا أتقاهن [٤].
قال : وأنا ابن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني من سمع سلمة بن كهيل يخبر عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ قال : سمعت عمّار بن ياسر وهو بصفّين يقول : الجنة تحت البارقة ، والظمآن يرد الماء ، [والماء][٦] المورود ، اليوم ألقى الأحبة ، محمّدا وحزبه ، لقد قاتله صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله ٦ ، وهذه الرابعة كإحداهن.
قال : ونا ابن سعد [٧] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني هاشم بن عاصم ، عن المنذر بن جهم ، حدّثني أبو مروان الأسلمي قال : شهدت صفّين مع الناس ، فبينا نحن وقوف إذ خرج عمّار بن ياسر ، وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول : من رائح إلى الله ، الظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ، اليوم ألقى الأحبّة ، اليوم ألقى محمّدا وحزبه.
[١] العبارة في الفتوح لابن الأعثم : فقال عمرو : يا أمير المؤمنين استبقني حتى أقتل لك منهم كما قتلت منكم ، فقال علي : يا عدو الله ، أبعد ثلاثة من خيار أصحابي استبقيك؟ لا كان ذلك أبدا.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٧.
[٣] في طبقات ابن سعد : موسى بن قيس الحضرمي.
[٤] في ابن سعد : أنقاهن.
[٥] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٨.
[٦] زيادة عن ابن سعد ، وفيه : والماء مورود.
[٧] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٨.