تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٠ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
ذلك إني أسألكم عنها ، وإنّي لأعرف فضل أحدهما على الآخر في وجوهكم [١] فقال جرير : أصلحك الله أما مزلنا هذا الأدنى فهو أدنى محلّة من السواد من البرّ ، وأما الآخر بأرض فارس وعكتها وحدها وبعوضها وبقّها وعصبها [٢]. فقال له عمّار بن ياسر : كذبت ، فقال له عمر : لم تكذب؟ ثم قال عمر : ألا تخبروني عن أميركم هذا مجزي هو؟ فقال جرير : هو والله غير مجزي ولا كاف ولا عالم بالسياسة.
وقال سعد بن مسعود الثقفي : والله ما ندري ما [٣] استعملته عليه ، فقال : ما الذي استعملتك عليه؟ قال : استعملتني على الحيرة وأرضها ، فقال عمر : أما الحيرة فقد سمعنا بها وتجارنا يختلفون إليها ، قال : استعملتني على بابل وأرضها قال عمر : قد سمعنا ببابل وذكرها في القرآن ، قال : استعملتني على المدائن ، مدائن كسرى ، فقالوا : قد أخبرناك أنه لا يدري ما استعملته [٤] عليه ، فعزله.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو القاسم البندار ، وأبو طاهر الخوارزمي ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، وأبو الحسين عاصم ، وأبو عبد الله قالوا : أنا أبو عمر ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا محمّد بن عبد الله بن نمير ، نا أبي ، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت [٥] قال :
سألهم عمر عن عمّار فأثنوا عليه فقالوا : والله ما أنت أمّرته علينا ، ولكن الله أمّره ، فقال عمر : اتّقوا الله وقولوا كما يقال ، فو الله لأنا أمّرته عليكم ، فإن كان صوابا أنه لمن قبل الله ، وإن كان خطأ إنه لمن قبلي.
أخبرنا أبو القاسم ، أنا محمّد بن محمّد ، أنا علي بن أحمد ، أنا محمّد بن أحمد ، أنا الحسن بن علي ، أنا إسماعيل ، نا إسحاق بن بشر ، نا غياث ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت قال :
لما نزع عمر عمّارا فقدم عليه فجعل عمر يعتذر إليه من فزعه فقال عمّار : الله ما
[١] تقرأ بالأصل : جومعكم ، والمثبت عن تاريخ الطبري ٢ / ٥٤٤.
[٢] كذا رسمها بالأصل ، وفي تاريخ الطبري : وأما الآخر فوعك البحر وغمه وبعوضه.
[٣] كذا بالأصل ، وفي تاريخ الطبري : علام استعملته.
[٤] كذا بالأصل ، وفي تاريخ الطبري : قد أخبرناك أنه لا يدري علام بعثته.
[٥] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٢٣.