تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤١ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
يحدث عن زرّ بن حبيش رأى عمّار بن ياسر قرأ (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)[١] وهو على المنبر ، فنزل فسجد [٢].
قال : ونا جدي ، أنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا شريك ، عن عاصم ، عن زرّ قال : صلّى عمّار صلاة فيها خفة فذكر ذلك له فقال : إنّي بادرت الوسواس.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، نا صفوان بن عيسى ، أنا ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن غنمة [٤] قال :
رأيت عمّار بن ياسر دخل المسجد ، فصلّى ، فأخفّ الصّلاة ، قال : فلما خرج قمت إليه ، فقلت : أبا اليقظان لقد خففت ، قال : فهل رأيتني انتقصت من حدودها شيئا؟ قلت : لا ، قال : فإنّي بادرت بها سهوة الشيطان ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ العبد ليصلّي الصّلاة ما يكتب له منها إلّا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» [٩٣٥٤].
قال [٥] : وحدّثني أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، حدّثني سعيد بن أبي سعيد ، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، عن أبيه.
أن عمّارا صلّى ركعتين فقال له عبد الرّحمن بن الحارث : يا أبا اليقظان ألا أراك إلّا قد خففتهما ، قال : هل نقصت من حدودها شيئا؟ قال : لا ، ولكن خففتهما ، قال : بادرت بهما السهو ، إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلّا عشرها أو تسعها ، أو ثمنها ، أو سبعها» حتى انتهى إلى آخر العدد.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنا أبو القاسم البندار ، وأبو طاهر
[١] سورة الانشقاق ، الآية الأولى.
[٢] سير أعلام النبلاء ١ / ٤٢٢.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٤٨٣ رقم ١٨٩١٦ طبعة دار الفكر.
[٤] بالأصل : غنمة ، تصحيف ، والتصويب عن المسند ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٣٩٣ طبعة دار الفكر.
[٥] القائل عبد الله بن أحمد بن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٤٧٩ رقم ١٨٩٠١ طبعة دار الفكر.